المخابرات الأمريكية تنشر تقرير الهجمات الإلكترونية قبل رحيل أوباما

 

أعلن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية  جون برينان أن التقرير الاستخباراتي بخصوص الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة، سينشر قبل موعد رحيل باراك أوباما.

وقال برينان في حديث إلى قناة “بي بي إس” الأمريكية إن التقرير هو الآن في المرحة الختامية من الإعداد، وسيتم نشره قبل تاريخ 20 يناير، موعد رحيل أوباما وتسلم ترامب للسلطة في الولايات المتحدة.

وأكد برينان أن التقرير سيركز حصرا على “القرصنة الروسية”، حسب زعمه، مضيفا: “نعلم أن العديد من الدول متورطة في هذه الأنشطة، ولكن التقرير يركز على تصرفات روسيا وحدها“.

وأكد رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية أن وكالته سترفع هذا التقرير إلى الرئيس الحالي باراك أوباما، وإلى خليفته الرئيس المنتخب دونالد ترامب، مضيفا أن هذه الوثيقة تضم التحليل المفصل للمعطيات الواردة والخطوات التي اتخذتها الاستخبارات الأمريكية، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

في الوقت نفسه، دعا رئيس الـ CIA جون برينان إلى عدم تصديق إعلان مؤسس “ويكيليكس” جوليان أسانج أن الموقع لم يتعاون مع الحكومة الروسية فيما يتعلق بنشر الرسائل الإلكترونية لقيادة الحزب الديمقراطي الأمريكي، لا سيما للمرشحة السابقة للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون.

وقال برينان إن أسانج لم يكن رمز الصدقية والإخلاص ولا يمكن التعامل مع تصريحاته وكأنها حقائق.

تجدر الإشارة إلى أن المسئولين الأمريكيين شنوا حملة اتهامات ضد روسيا مدعين أن حكومتها تقف وراء سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت، على حد زعمهم، حواسيب المؤسسات والمواطنين الأمريكان، وذلك بهدف التأثير على نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية التي توجت في 8 نوفمبر الماضي بتقدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

على خلفية هذه الاتهامات، اتخذ الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 29 ديسمبر الماضي قرارا بترحيل 35 دبلوماسيا روسيا خلال 72 ساعة من الأراضي الأمريكية.

وامتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الرد بالمثل على هذه الخطوة قائلا: إن الكرملين لن ينحدر لمستوى الإدارة الأمريكية الحالية، علما بأن أوباما سيغادر البيت الأبيض بعد أيام معدودة، بينما أكد الرئيس المنتخب دونالد ترامب مرارا سعيه إلى تحسين العلاقات مع موسكو، منددا في الوقت نفسه بسياسة الإدارة الحالية في هذا المجال.

وشدد الرئيس بوتين على أن تأجيج الهستيرية حول “القرصنة الروسية” المزعومة يهدف إلى صرف الأنظار عن مضمون الوثائق المسربة، بينما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الاتهامات الموجهة إلى روسيا عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي أدلة تذكر.

من جانبه، نفى مؤسس “ويكيليكس” جوليان أسانج أكثر من مرة استلام الموقع لرسائل الحزب الديمقراطي الأمريكي من حكومة روسيا أو أي دولة أخرى.