تعرف على قصة «عم إدريس».. ولماذا وضع الأمير فؤاد صورته على الجنيه

من التراث

 عم إدريس هو خادم الأمير فؤاد لأكثر من ٢٠ عاما و قد اعتاد أن يسافر مع الأمير إلى أي وجهة يقصدها ملازما له أينما كان.

 و في يوم من الأيام و على متن سفينة في إحدى الموانئ الايطالية كان الأمير فؤاد و خادمه هناك ، هلع عم إدريس من نومه وأسرع يقص على الأمير فؤاد رؤيا رآها في منامه : “أبشر لقد حلمت بأنك ستكون ملك مصر وستلبس التاج وتجلس على العرش” فضحك الأمير فؤاد ، فالأمير كان يرى أن ذلك مستحيلا لأن هناك من أحق منه بالعرش ، لكن إدريس ظل يكرر حلمه على الأمير ، فيرد عليه الأمير قائلا ” اسكت انت مجنون مثل حلمك” ، و أخبره الأمير ضاحكا بأنه إذا حكم مصر سيضع صورته على الجنيه . 

و مرت الأيام و رست السفينة في ميناء الإسكندرية و جاء إليهم هذا الخبر ” الأمير كمال الدين يتنازل عن عرش مصر” ، لكن هذا لا يغير من الأمر شيء ، فالأمير عبد المنعم بن الخديوي عباس هو من سيرث العرش ، لكن الانجليز رفضوا أن يتولى الأمير عبد المنعم عرش مصر ، و الأمير كمال الدين هاجر هو و زوجته إلى فرنسا تاركا تلك الأحداث و بعيدا عنها إلى أن فوجئ الأمير فؤاد بأن وجد نفسه سلطانا على مصر .

و ذهب وفقاً لصفحة الملك فاروق الى سراي عابدين و كان عم ادريس يصلي فجلس بجواره ، إلى أن أنهى صلاته فقال له فؤاد : “انهض يا إدريس بك ” واستغرب إدريس من ذلك، فلم يعط الرتب والألقاب غير عظمة السلطان، فكرر الأمير فؤاد عليه، وقال له: “لقد تحقق حلمك وأصبحت سلطان مصر، وستكون صورتك على أول جنيه تصدره حكومتي” ، و بالفعل أوفى الملك فؤاد بوعده لعم إدريس و تم وضع صورة عم إدريس على الجنيه 4 يوليو 1925 و سمي بجنيه إدريس … و هكذا كلمة الملوك لا ترد رحم الله الملك فؤاد الأول و رحم الله عم إدريس