صرخة من أعماق مراهقة .. دعوة للنقاش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي الغاليات….

أحب أن أطرح هذه القضية التي تنبض من مجتمعنا بكثرة

هي صرخااات من أعماق أعمـــااق المراهقات

ألا وهي قضية “الحب المتدفق والمشاعر الجياشة”

قد يكون الموضوع حساس نوعاً ما..ويحتاج لجرأة في النقاش…ولكن لا بد من طرحه

كي يعي المجتمع حقيقة هذه الصرخات..ويحتضنها كي لا تسوء حال فتياته…

بداية أحب أن أنطلق من بعض المقولات التي نسمعها كثيراً والتي تقول

بأن الفتاة إذا لم تجد الحب الكافي والرعاية التامة قد تتوجه خارج المنزل للبحث عنه

قد تكون هذه المقولة صحيحة نسبياً

ولكن ليس في كل الأحول

فمن واقع تجربتي والأخوات من حولي…لاحظنا بأنه قد تتواجد فتيات يعشن في بيئة مليئة بالحب والحنان

الأب والأم لا يقصران…ليس فقط في متطلبات الفتاة..بل وحتى من الجانب العاطفي فهما يهتمان بها لأبعد الحدود

ولكن من الطبيعي جداً في هذه الفترة-ما يسمونها بالمراهقة- نجد أن مشاعر هذه الفتاة تتهيّج

وتبحث خارج المنزل عمّن يشبع هذا الحب الكبير المتدفق كالشلال…

لا تقتنع بحب امها وأباها واخوتها…ولكنها تصر على تفريغه خارج المنزل..طبيعي جداً…

ولكن هنا يأتي دور المربيات…في كيفية ظبط هذا الحب…

الفتاة قد تتجه بتفريغ حبها في “الجنس الآخر” أو ربما من نفس الجنس…ولكن تكبرها سناً كمعلمة مثلاً

لست لأتحدث عن ظاهرة الشذوذ عافانا الله وإياكم والتي تحدث بين الفتيات غالباً من نفس المرحلة والعمر

ولكن أتحدث هنا عندما تميل الطالبة عاطفياً بشكل سليم مثلاً لمعلمتها..حيث تجد فيها كل معالم القدوة ويبدأ قلبها بالتعلق بتلك المعلمة

تفكيرها سليم…ولكن المشاعر هي التي تحتاج لظبط….ولكن كيف نظبطها بطريقة سليمة…

حتى لا تظطر الفتاة للبحث عن “ذئب” يلعب بمشاعرها وأحاسيسها

عاشرت وخالطت مواقف كثيرة ممن هم حولي…

أرى غالباً أن المشكلة تقبع في “المحبوبة” حيث أنها لا تحتضن مشاعر تلك المراهقة ولا تحاول تهذيبها بل تتركها وتبتعد..

أو مثال آخر قد تصاحب تلك الفتاة صديقة أخرى تكبرها بما لا يقل عن 6 سنوات مثلاً
والعلاقة بينهم محبة في الله وتناصح..وإخاء جميل…ليس إعجاب وما شابه

ولكن يكفي وجود فارق في العلاقة…فهذا الفارق كفيل بتدفق مشاعر تلك المراهقة نحو صديقتها التي تكبرها سناً

تريد منها أن تهتم بها…وأن تسأل عنها باستمرار…وتحاسبها في أدق الأمور…

باختصار الفتاة في هذه المرحلة تريد من يهتم بها ويحتضن مشاعرها…ولكن بالطريقة السليمة

كيف يمكننا أن نتعامل أمام هذا التيّار العاطفي القوي؟؟؟!

بانتظار الأخوات كي ننقاش هذه القضية المهمة