مستشار شيخ الأزهر: هذه رسالتي لمن يعبث بوحدة مؤسسات الدولة

وجه المستشار محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك منذ قليل رسالة لمن يعبثون بوحدة مؤساساتنا الوطنية.

واضاف عبد السلام أنه “شهد اجتماع هيئة كبار العلماء بالأزهر خلال الأيام القليلة الماضية نِقاشًا علميًّا عميقًا بين كبار علماء مصر على اختلاف التخصُّصات الشرعية والمذاهب الفقهية في تناول مسألة “الطلاق الشفوي” من كافَّة وجوهها وجوانبها، وتفنيد كافة الآراء والشبهات الواردة على المسألة بحياديَّةٍ وعُمق علمي يستحقُّ الفخر والاعتزاز؛ حيث حرصت الهيئة على دراسة التقارير والدراسات العلميَّة والاجتماعية المتعلِّقة بالأسباب الحقيقيَّة لظاهرة تزايد نسبة الطلاق في مصر.”

واوضوح المستشار أنه “وبعدَ أربع ساعات من النقاش العلمي اتفق المجتمعون: حضرة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف والسادة العلماء أعضاء الهيئة ومعهم فضيلة مفتي الجمهورية، بإجماع الآراء، على وقوع الطلاق الصادر من الزوج بألفاظه الشرعيَّة والخالي من الموانع دون أن يكون توثيق الطلاق أو الإشهاد عليه شرطًا في صحَّته.”

كما قال “أنه من عجائب الزمان أنَّه في الوقت الذي قدَّر فيه الإمام الأكبر وجميعُ أعضاء الهيئة – موقفَ السيد الرئيس حين وصَلَتْه إحصاءات الطلاق المتزايدة في مصر، بإسناد الأمر لأهله ، وانتظار الرأي الشرعي من أهل الاختصاص، ووجَّه سيادته حديثَه متسائلاً عن الحكم الشرعي إلى حضرة الإمام الأكبر شيخ الأزهر” .

واشار أنه “في ظل تقدير الأزهر وهيئة كبار العلماء لهذا الموقف من سيادة الرئيس نجدُ بعض الإعلاميين يَبذُلون جهدَهم ليلَ نهارَ لتأويل وتحميل كلمات وعبارات الرئيس بما لا تحتمل، وتحريف مَقاصِدها للقول بما لم يَقُلْ به، وعلى عكس ما يُعلِن سيادتُه دائمًا للكافَّة باحترامِه وتقديره للأزهر وشيخِه الأكبر؛ حتى قالها صَراحةً لهؤلاء :
“إنها مصيبة وكارثة أن يعتقد أحدٌ خلاف ذلك” ؛
وصرح أنه “مع كل ذلك نجد هؤلاء لا يزالون ماضين في لَيِّ كلمات بيان هيئة كبار العلماء واقتطاع العبارات من سياقها بطريقةٍ سافرة ، لا يَنقضِي منها العَجَبُ، في حِين أنَّ البيان يشير – صَراحةً – إلي المتساهلين في الفتاوى أن يتقوا الله في تبليغ الحكم الشرعي للناس بأمانة وأن يكون كلامُهم مُنصَبًّا على توعية الناس بكل ما من شأنه أن ييسر لهم سبل العيش الكريم ، بدلاً من إغراقهم في فتاوى إباحة الخُمور وعدم وقوع الطلاق الشفوي؛”

كما تعجب عبد السلام من المغرضين الذين يحرفون الكلام عن موضعه ويختلقوناشياء مغايرة للواقع وللاحداث، والتي من شأنها أن تؤثر على استقرار البلاد وتقدمها.

حيث قال أنه “في ظل هذا الوضوح للبيان لازال هؤلاء يَنشُرون أحقادهم بأقلامهم المقصوفة وصُحفهم الخاوية؛ لتصوير الأمر وكأن هناك مشكلة وصِدامًا بين الأزهر والرئاسة، وهو زعمٌ غير موجود، ولن يُوجَد – بإذن الله – إلا في خَيالِهم المريض!”

كما دعا المستشار القانوني لشيخ الأزهر خلال تدوينته عبر الفيس بوك  لسيادة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وفضيلة والإمام الأكبر شيخ الأزهر  بأن يعينهم الله على مهامهم الجثيمة وان يهدي من يتربصون بالوطن وبمؤساسات الدولة.

حيث قال “أعانَك الله يا سيادة الرئيس، وأعانَ معك فضيلة الإمام الأكبر على رعاية مصالح الدِّين والدُّنيا.. وهَدى الله هؤلاء الفارغين التائهين المُترنِّحين في ظُلمات الظلم وعدم الإنصاف..”

يذكر أن بعض الصحف والمواقع الإلكترونية تناولت الكلمة التي وجهها السيد الرئيس للإمام الأكبر شيخ الأزهر في عبارة فهمها بعضهم على أنها عتاب موجه للإمام الأكبر

ويذكر أيضا أن الأزهر الشريف شغل مساحة كبيرة من الرأي العام خلال الفترة الماضية، وعاد بقوة على الساحة المحلية والعالمية، بقيادة شيخه الحالي د/أحمد الطيب، وهو الأمر الذي  أثار حفيظة بعض الإعلاميين خاصة من يخالفون الأزهر فكريًّا.