أروع ما قاله النبي عن رمضان

 

كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا أقبل رمضان، وكانت ليلة الرؤية يقول: “أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرُ بَرَكَةٍ، فِيهِ خَيْرٌ يَغْشَاكُمُ اللهُ فَيُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَيَحُطُّ فِيهَا الْخَطَايَا، وَيُسْتَحَبُّ فِيهَا الدَّعْوَةُ، يَنْظُرُ اللهُ إِلَى تَنَافُسِكُمْ وَيُبَاهِيكُمْ بِمَلَائِكَةٍ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسَكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ الله” (حديث صحيح).

 

وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في إحدى خطبه في ليلة الرؤية مستقبلا الشهر العظيم:

(أيها الناس، إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل الكرامة، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم..)

أبواب الجنة مفتوحة في رمضان، وفي هذه الليلة يبين لنا النبي – صلى الله عليه وسلم – فضل شهر رمضان؛ فعن أبي هريرة أن النبي قال في استقبال رمضان:

“قد جاءكم شهر مبارك، افترض عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم” – أحمد والنسائي.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم:

“إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَة”

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ “صلى الله عليه وسلم” قَالَ:

(فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ) – رواه البخاري.

 

وكان يحرص “صلى الله عليه وسلم” على أن يربط النفوس بهذا الشهر المبارك قبل مجيئه، وكان مما قاله ذات مرة “صلى الله عليه وسلم” في آخر يوم في شعبان في ليلة الرؤية:

(يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، جعل الله تعالى صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد رزق المؤمن فيه، من فطّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء).

 

وقال أيضًا صلوات ربي وسلامه عليه:

(هذا شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فمن خفف عن مملوكه فيه غفر الله تعالى له وأعتقه من النار، استكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم عز وجل، وخصلتان لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم عز وجل فشهادة أن لا إله إلا الله، وأن تستغفروه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون الله تعالى الجنة وتعوذون به من النار، ومن سقى صائمًا سقاه الله تعالى من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة).